خليل الصفدي
224
أعيان العصر وأعوان النصر
ومن شعره : جبلت على حبّي لها وألفته * ولا بدّ أن ألقى به اللّه معلنا ولم يخل من قلبي بقدر ما * أقول وقلبي خاليا فتمكّنا أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * وصادف قلبا خاليا فتمكّنا ومنه : ( الوافر ) لحى اللّه الحشيش وآكليها * لقد خبثت كما طاب السّلاف كما يصبي كذا تضني وتشقي * كما يشفي وغايتها الحراف وأصغر دائها والدّاء جمّ * بغاء أو جنون أو نشاف ومنه : ( الطويل ) يا من يخادعني بأسهم مكره * بسلاسة نعمت كلمس الأرقم اعتدّ لي زردا تضايق نسجه * وعلى عيونها بالأسهم ومنه : ( الطويل ) وقد جلس عند بعض الأطبّاء ساعة * فلم يطعمه شيئا فلمّا قال لا تحسبوا أنّ الحكيم لبخله * حمانا الغدا ما ذاك عندي من البخل ولكنّه لمّا تيقّن أنّنا مرضنا * برؤياه حمانا من الأكل ومنه : ( البسيط ) أين المراتب في الدّنيا ورفعتها * من الّذي حاز علما ليس عندهم لا شكّ أنّ لنا قدرا رأوه وما * لمثلهم عندنا قدر ولا لهم وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا * عنهم لأنّهم وجدانهم عدم لنا المريحان من علم ، ومن عدم * وفيهم المتعبان الجهل ، والحشم قلت : كأنه نظم هذه الأبيات لما سمع أبيات الشيخ تقيّ الدين بن دقيق العيد - رحمه اللّه تعالى - ، وهي مما أنشدنيه الحافظ أبو الفتح قال : أنشدني لنفسه : ( البسيط ) أهل المراتب في الدّنيا ، ورفعتها * أهل الفضائل مرذولون بينهم فما لهم من توقّي ضرّنا نظر * ولا لهم في ترقّي قدرنا همم قد أنزلونا لأنّا غير جنسهم * منازل الوحش في الإهمال عندهم فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم * مقدارهم عندنا أو لو دروه هم لهم مريحان من جاه وفضل غنى * وعندنا المتعبان العلم ، والعدم